جيرار جهامي ، سميح دغيم
2464
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وهذا حق . إلّا أن ذلك لا يخفّف من سيادته ، وخطورته ، ولا يمنعه عن أن يكون واحد الآحاد ، الذي يدير سفينة هذا العالم . فهو يقرّر مصير الشعوب ، ويعثّر الإنسان ، في بدء من الإنسان ، على ذاته الإنسانية . وقد كان له الكلمة الفصل في دونية المرأة ، لأنه ساعد الرجل على جعلها بعده في سلّم القيم . لهذا كان الاستغناء المالي عن الرجل ، هو من أنجع السبل ، التي تؤدّي إلى تحرير المرأة . ( كمال الحاج ، فلسفيات ، 259 ، 17 ) . مال الخراج * في العلوم الاجتماعية والسياسية - مال الخراج . فإنّ له حالين : حال يكون جزية ، وحال يكون أجرة . فأمّا ما كان منه جزية فهو غير مستقرّ على التأبيد ، لأنّه مأخوذ مع بقاء الكفر ، وزائل مع حدوث الإسلام ، فلا يجوز إقطاعه أكثر من سنة ، لأنّه غير موثوق باستحقاقه بعدها . فإن أقطعه سنة بعد حلوله واستحقاقه صحّ ، وإن أقطعه في السنة قبل استحقاقه لم يجز لأنّه مضروب للوجوب . وأمّا ما كان من الخراج أجرة ، فهو مستقرّ الوجوب على التأبيد ، فيصحّ إقطاعه سنين . ولا يلزم الاقتصار على سنة واحدة ، بخلاف الجزية التي لا تستقرّ . ( أبو يعلى الحنبلي ، الأحكام السلطانية ، 233 ، 13 ) . مال الدولة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - إنّ الملك صورة الخليقة والعمران وكلها مادّة له ؛ من الرعايا ، والأمصار ، وأموال الجباية عائدة عليهم ، ويسارهم - غالبا - من أسواقهم ومتاجرهم وإذا أفاض السلطان عطاءه في أهلها انبثّت فيهم ، ورجع إليهم . ثم إليهم منه فهو ذاهب عنهم في الجباية والخراج ، عائد عليهم في العطاء . فعلى نسبة مال الدولة يكون يسار الرعيّة . وعلى نسبة يسار الرعيّة يكون مال الدولة . قال : وأصله كله العمران وكثرته . فاعتبره في الدول تجده . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 777 ، 17 ) . مال الفيء والمغانم * في العلوم الاجتماعية والسياسية - أموال الفيء والغنائم ما وصلت من المشركين أو كانوا سبب وصولها . ويختلف المالان في حكمهما وهما مخالفان لأموال الصدقات من أربعة أوجه : أحدها أنّ الصدقات مأخوذة من المسلمين تطهيرا لهم والفيء والغنيمة مأخوذان من الكفّار انتقاما منهم . والثاني أنّ مصرف الصدقات منصوص عليه ليس للأئمة اجتهاد فيه ، وفي أموال الفيء والغنيمة ما يقف مصرفه على اجتهاد الأئمّة . والثالث أنّ أموال الصدقات يجوز أن ينفرد أربابها بقسمتها في أهلها ولا يجوز لأهل الفيء والغنيمة أن ينفردوا بوضعه في مستحقّه حتى يتولّاه أهل الاجتهاد من الولاة . والرابع اختلاف المصرفين على ما سنتوضح . ( الماوردي ، الأحكام السلطانية ، 121 ، 18 ) .